حيدر حب الله

458

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

أضف إلى كلّ هذا ، إنّه توجد ذموم عند أهل السنّة لغياث بن إبراهيم البصري الذي وثقه النجاشي ، فقد جاء في تاريخ ابن معين : « سمعت يحيى يقول : غياث كذاب ليس بثقة ولا مأمون . قال أبو الفضل : هو غياث بن إبراهيم البصري » « 1 » . فكيف لم يتابع النجاشي المتأثر برجال أهل السنّة ما قالوه فيه هنا ؟ ! ب - عمرو بن أبي المقدام ، الذي لم يوثقه النجاشي ، بل قال بأنّ له كتاباً لطيفاً « 2 » ، وردت فيه رواية مادحة مرسلة في الكشي تقول : « كنّا بفناء الكعبة وأبو عبد الله عليه السلام قاعد ، فقيل له : ما أكثر الحاج ! فقال عليه السلام : ما أقلّ الحاج ! فمرّ عمرو بن أبي المقدام ، فقال : هذا من الحاجّ » « 3 » . وورد في أسانيد القمي وكامل الزيارات ، فلم يتفرّد النجاشي بالموقف منه . وإن ورد فيه طعنٌ عقدي . واللافت للنظر أنّ الطوسي لم يذكر ابن أبي المقدام بذمّ ولم يضعّفه ولم يوثقه ، دون أن يؤاخَذ على ذلك ، بل لو نظرنا في ترجمة أهل السنّة له - والمفروض أنّ النجاشي تأثر بهم - لوجدنا ابن حجر يقول في ترجمته : « . . ابن المبارك يقول : لا تحدّثوا عن عمرو بن ثابت فإنّه كان يسبّ السلف ، وقال الحسن بن عيسى : ترك ابن المبارك حديثه . . وقال عمرو بن علي ومحمد بن المثنى : لم يحدّث عنه ابن مهدي . وقال الدوري عن ابن معين : هو غير ثقة ، وقال معاوية بن صالح عن يحيى : ضعيف ، وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث ، وكذا قال أبو حاتم وزاد يكتب حديثه كان رديء الرأي شديد التشيّع ، وقال البخاري : ليس بالقويّ عندهم . وقال الآجري عن أبي داود : رافضي خبيث . . » « 4 » . ( ج - د ) : أمّا سالم بن أبي حفصة ومسعدة بن صدقة ، اللذين لم يوثقهما النجاشي ولم

--> ( 1 ) تاريخ ابن معين ( الدوري ) 1 : 340 . وغيره من المصادر . ( 2 ) رجال النجاشي : 290 . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 690 . ( 4 ) ابن حجر ، تهذيب التهذيب 8 : 9 - 10 .